الشافعي الصغير

65

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان العيب يثبت الرد فالمصدق البائع وحيث كان يبطله فالمصدق المشتري ولو نكل المشتري عن اليمين لم ترد على البائع لأنها إنما ترد إذا كانت تثبت للمردود عليه حقا ولا حق له هنا وحينئذ فالأوجه أخذا مما مر أنه يأتي هنا ما سبق في قوله ثم إن رضي البائع إلى آخره ولو اختلفا بعد التقابل فقال البائع في عيب يحتمل حدوثه وقدمه على الإقالة كان عند المشتري وقال المشتري كان عندك قال الجلال البلقيني أفتيت فيها بأن القول قول المشتري مع يمينه لأن الأصل براءة الذمة من غرم أرش العيب ولو اشترى ما سبقت رؤيته به وأراه عيبه ثم أتاه به فقال زاد العيب وأنكر البائع صدق المشتري بيمينه كما ذكره ابن الرفعة والسبكي لأن البائع يدعي عليه علمه به وهو خلاف الأصل ولا ترد هذه أيضا خلافا لمن زعمه أيضا لأنهما لم يختلفا في القدم بل في الزيادة المستلزمة له وإنما ذكر الاختلاف في القدم نصا ثم تصديق البائع على عدم القدم إنما هو لمنع رد المشتري لا لتغريمه أرشه لو عاد للبائع بفسخ وطلبه زاعما أن حدوثه بيده ثبت بيمينه لأن يمينه إنما صلحت للدفع عنه فلا تصلح لإثبات شيء له نظير ما يأتي في التخالف في الجراح فللمشتري إلا أن يحلف أنه ليس بحادث ولو باعه عصيرا وسلمه له فوجد في يد المشتري خمرا فقال البائع صار خمرا عندك وقال المشتري بل كان خمرا عندك وأمكن كل من الأمرين فالمصدق البائع بيمينه لموافقته